ابن الجوزي
161
فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن
باب ذكر اللغات في القرآن روي عن علي بن أبي طالب - كرم اللّه وجهه - « 1 » أنه قال : « في هذا القرآن من كل لسان » . وعن ابن عباس ومجاهد وعكرمة : « إن في القرآن من غير لسان العرب » . وعن سعيد بن جبير أنه قال : « ما في الأرض لغة إلا أنزلها اللّه - تعالى - في القرآن » . وكان جماعة منهم أبو عبيدة يقول : من زعم أن القرآن لسانا سوى العربية فقد أعظم على اللّه القول ؛ واحتج بقوله تعالى : إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا [ يوسف : 2 ] . وقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي عن أبي عبيد أنه قال : ذهب أبو عبيدة إلى مذهب ، وغيره إلى مذهب ، وكلاهما مصيب - إن شاء اللّه [ تعالى ] « 2 » . وذلك أن في القرآن حروفا بغير لسان العرب في الأصل ، ثم لفظت بها العرب فعربتها ، فصارت عربية بتعريبها إياها ، فهي عربية في هذه الحال ، أعجمية الأصل ، فهذا القول يصدق الفريقين جميعا . [ ق 42 / ب ] أعجمية كلها نحو : « إبراهيم » و « إسماعيل » و « إسحاق » و « إلياس » و « إسرائيل » و « أيوب » [ إلا أربعة ] « 3 » أسماء وهي « آدم » ، و « صالح »
--> ( 1 ) كذا في « الأصل » ، وفي « ط » : « رضي اللّه عنه » ، وهو الشائع عند أهل العلم ، المعروف من سيرتهم . ( 2 ) من « ط » . ( 3 ) من « ط » ، ووقع في « الأصل » : « الأربعة » - خطأ .